عندما يمتلك أي فريق في أي لعبة قاعدة من درجة الناشئين والشباب وعلى مستوى فني عالي ، فإن ذلك يوحي بأن هؤلاء اللاعبين من هذه ( الفئات العمرية ) ستكون هي الاستثمار الحقيقي الغير مباشر للفريق الاول في المستقبل ، شريطة أن تجد هذه النجوم الاهتمام الاداري والفني من المسؤولين بذلك النادي ، لا أن تضع تلك الادارات جل إهتمامهم بالفريق الأول ، لتجد نفسها قد خسرت كل ما يفترض أن لا يخسر ولو جزء منه .
فما يحدث في نادي الشعلة كنموذج لهذا الطرح ، يجد أنه يمتلك خامات جيدة من المواهب ( الشابة ) القادرة على تمثيل الفريق الاول بشكل سريع متى ما وجد مدرب شجاع بقوة محمد صلاح وقبله الكابتن عبود الخضري و قبلهما صانع هذه النجوم الحالية بنادي الشعلة الكابتن ماجد الطفيل ، فإنه من المؤكد بأنه يستطيع أن يخلق من هذه النجوم الصغيرة موقعاً في الفريق الاول لكرة القدم ، وأداة لبتر كل لاعب يجد نفسه يوم من الأيام فوق الجميع وكأنه اللاعب الأوحد الذي سيقف مصير فريق بمشاركته من عدمها . وهذه الشجاعة هي ما يمكن أن تدرج نتائجها في ما يسمى بالاستثمار الحقيقي الغير مباشر لإدارة النادي ( العاقلة ) وليست ( الجاهلة ) .
في الموسم الماضي وعندما وجد الإهتمام الإداري والفني ( معاً ) لهذه الفئات السنية زج المدرب الوطني ماجد الطفيل بعدد كبير من الشباب في مباراة واحدة وفي وقت واحد ، وكانت امام فريق ضمك والتي انتهت بالتعادل 3-3 ، حيث شارك راشد الدويسان وموسى غزواني وراشد الرويعي وتركي العليوه ويوسف الرشيدي وهم من قاعدة الشباب بل أن معظمهم كان يشارك في الفريق الأول .
اليوم نجدهم أسماء تصنع نتائج إيجابية رغم صغر سنها وقلة خبرتها .
في هذا الموسم مع عبود الخضري المدرب المصري السابق لنادي الشعلة والذي اشرف على الفريق في بداية الموسم ،صنع ما فعله الطفيل ( المدرب ) عندما استعان بدفاع الشعلة الشاب فهد هذال في وقت كانت عناصر الفريق الأول مكتملة ، ليصبح أسم قوي في خارطة الفريق الاول في هذا الموسم والمواسم القادمة بإذن الله .
في الطرف الاخر جاء المدرب البديل للخضري ومن أبن جلدته المدرب محمد صلاح ليصنع نجم أخر بإشراك أحد نجوم مستقبل الشعلة في منطقة الدفاع الكابتن الصغير مشعل العجمي ولاعب أحد أقوى فرق الحواري في الخرج ( اليوفي ) .والذي شارك في الجولات الاخيرة نتيجة لغياب قلبي متوسط الدفاع المؤثر الكابتن فهد الكلثم لإصابته والاخر زيد العنبر لغيابه عن الفريق بسبب خلاف مادي مع إدارة النادي .
هذه النماذج من اللاعبين التي تم الاستدلال كان يفترض أن يكون التركيز على هذه الفئة بشكل أكبر من قبل إدارة النادي ، إلا أن المؤسف في هذا الموسم حضر الاهتمام الفني ( المخجل ) و غاب الإهتمام الاداري ( المتعمد ) لهذه الفئة السنية في هذا الموسم تحديداً حسب ما صرح به احد المسؤولين في النادي و أبناءه المخلصين والذي ذكر بأن إدارة النادي تتمنى خروج درجة الشباب للتفرغ للفريق الأول ، وإن عدم منح مكافاءة الفوز إلا مرة واحد وهي ما يقارب 300 ريال فقط . في وقت خزينة النادي مليئة بملايين المكرمة الملكية ، وصمتهم على ما يفعل مدرب الفريق الاول كانت مؤشر لهذه النوايا .
قيام الكابتن ( صلاح ) بإستدعاء لاعبين من درجة الشباب يؤكد بأن هناك لاعبين على مستوى عالي في النادي ، رغم أن الظروف هي التي أجبرت المدرب لهذا التوجه ، إلا انه في الاخر أدرك أن الحل لدى هذه الفئة .لتجد نجاح فهد هذال ومشعل العجمي ومن قبلهم برهان امام إدارة النادي للتفكير جيداً بالاهتمام بهذه الفئة مستقبلاً بتشكيل جهاز كامل وبميزانية مخصصة .
ولا أعلم لماذا لا يدرك أصحاب القرار وإن كنت أشك أن هناك صاحب قرار ( بعد حادثة الزلفي ) في النادي أن المبالغ التي صرفت على أرباع اللاعبين ( العجزة ) كان أولى أن تضخ قيمتها النقدية في الاهتمام بهذه الفئة . ( يبدوا أن الجهل في البعض يبقى وأنت تسابق على الصعود في هذا الموسم أو كان قد سابق على الهروب من الهبوط في الموسم الماضي ) .
إذاً يمكن فهم ما تعنيه جملة ( الاستثمار الحقيقي الغير مباشر ) والتي ذكرت في مقدمة هذا المقال بمايلي :
1- الإهتمام بدرجة الشباب وهي الفئة الاقرب لتمثيل الفريق الاول يجعل اللاعبين ( المميزين الذي قد يحتاجهم مدرب الفريق الاول ) جاهزين للمشاركة في حالة وجود ظروف خارج الارادة لعدد من لاعبي الفريق الاول ( إصابات .. إيقافات ) ومثال ذلك: النجوم الذين شاركوا في هذا الموسم والمواسم الماضية .
2- الاهتمام بدرجة الشباب وتمنية جميع خصائص اللاعب الموهوب لتجهيزهم للفريق الأول يساهم في تقليل الاعباء المالية لإدارة النادي في جلب لاعبين للفريق الاول تدفع لهم مئات الألوف ، بل ربما في المواسم القادمة تستمثر هذه النجوم في ضخ مبالغ مالية في خزينة النادي من إنتقالتهم لأندية اخرى في زمن رابطة دوري المحترفين ( الممتاز .. الدرجة الاولى ) .
3- الإهتمام بدرجة الشباب وتجهيز اللاعبين للمشاركة مع الفريق الاول يشكل نوع من الضبط الاداري والفني للاعب في الفريق الاول والذي يمارس دور الضغط على إدارة الكرة والجهاز الفني بأنه اللاعب الاوحد والهام والذي تقف نتائج الفريق عليه في ظل غياب البديل . وإيجاد البديل الجاهز يمنح المدرب والاداري شخصية قوية بتطيبق اللوائح على كل لاعب . وهذا جانب من الاستثمار في حسم الاجر اليومي والشهري للاعب المتخاذل.
من المجلس ..
كتبت سابقاً بأن إذا أرادت الشعلة أن تصعد عليها أن تتجاوز ( الطائي و حطين والنهضة ) فالأول عجزت عنه وتبقى أثنان ( حطين والنهضة ) . وأقول لنجوم الشعلة بأن خسارة نقاط الطائي تأتي بكسب نقاط الخليج حتى يتجدد الأمل في الصعود .
تخيل ان رئيس فريق يسعى للإتصال ببعض اللاعبين ومسؤولي في نادي آخر لمنع حضور بعض لاعبيهم لإستلام جوائز الموسم . ( يا ترى ممكن يرشح نفسه لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم بالاسثناء ) .
الحوار الذي سيتم نشره خلال الأيام القادمة تكشف لكم حقيقة وكما يقال ( شهد شاهد من أهلها ) .
[CENTER]
[IMG]http://www.mj-sp.com/contents/myuppic/04f617f7936fbb.jpg[/IMG]
[IMG]http://www.mj-sp.com/contents/myuppic/04f617f7990947.jpg[/IMG]
[IMG]http://www.mj-sp.com/contents/myuppic/04f617fa6409be.jpg[/IMG]
[/CENTER]