لا أعلم لماذا يطالب العديد من النقاد الرئيس العام لرعاية الشباب بتجديد الدماء في المؤسسة الرياضية ؟ ولا أعلم ماذا تعني لهم كلمة التجديد في المعنى ؟
فإن كانوا يقصدون بذلك الإحلال بمعنى أن يحل موظف ( جديد ) بدلاً من موظف ( قديم ) فهذا يعكس صورة ما يحمله هؤلاء النقاد من نقص في مفهوم العمل الاداري . والتنظيمي في أي مؤسسة حكومية
فهل يمتلك نواف بن فيصل السلطة التي تخوله لكسر النظام بالقيام بإعفاء موظف تسري عليه أحكام نظام الخدمة المدنية ولوائحه ؟ بالطبع لا إلا إذا أخل ذلك الموظف بهذا النظام وأرتكب ما يستوجب طي قيده . دون ذلك لا يحق للرئيس العام أو أي جهة أن تقوم بالإحلال إلا أن تقوم بنقله من مكان وظيفي إلي مكان وظيفي آخر . فهذا أمر مختلف تماماً عما يطالبه النقاد .
ولكن هذه المطالبة (التجديد) هل هي الحل لعودة رياضتنا إلي سابق عهدها و أفضل من ذلك ؟ أم أن (التحديد ) لأسباب هذا التدهور في المؤسسة الرياضية هي ما كان أجدر بهؤلاء النقاد أن يبحثوا عن أسبابه وعن كيفية معالجته ومن ثم يطرحوه إعلامياً ، هذا إذا كان الطرح بعيداً تماماً عن ميولهم وأهواءهم .
قد يخرج احدهم لينفي هذه المقدمة بالاشارة إلي معنى التجديد بقصد من لا يحمل صفة العمل الرسمي في المؤسسة الرياضية كما هو حال الدكتورحافظ المدلج والأٍستاذ محمد النويصر ، وعندها أتوقف كثيراً وأسأل هؤلاء النقاد هل مثل هؤلاء سبب في إخفاق الرياضة بشكل عام في المملكة ؟ فلا أعتقد أن النويصر له شأن في إتحادات آخرى أخفقت في مناسبات سابقة ، ولعل آخرها الالعاب الخليجية الأولى في البحرين . .
ما أتمناه أن يتم إستخدام كلمة ( إضافة ) دماء شابه بدلاً من كلمة التجديد مشروطة بالمؤهل ( التخصص ) حتى تحقق هذه الاضافة هدفها ، ليكون هناك مزيح من أصحاب الخبرة وأصحاب الفكر الجديد . فلربما يخرج لنا ناقد أخر يتربص بكل زلة ليقول لنا بأن مشكلة رياضتنا أن من يديرها قليلوا الخبرة .
أختتم هذه الفقرة بالقول بأن الخلل دائماً ما يقع على القائد في أي عمل كان حجمه ، فمتى ما وضع ذلك القائد سياسته وخططه فأن من تحت قيادته سيقوم بتنفيذ تلك الخطط بالشكل المطلوب تحت تقويم مستمر لهذا العمل من قبل لجنة آخرى تتبع القائد بشكل مباشر لإعطاء تقييم نهائي لأداء العمل على مستوى اللجان أو مستوى الافراد .
[CENTER]بالمنطق أحسبها[/CENTER]
عندما حققنا الإنجازات في وقت سابق وكانت للكرة السعودية هيبتها كان هؤلاء الذين يطالب النقاد بإستبدالهم بدماء شابة هم من وراء الإنجاز وكانت البنية التحتية كما هي الان فلا أعتقد أن عودتنا ستكون فقط في التغيير الاداري في المؤسسة الرياضية وإعادة الاهتمام بالبنية التحتية . فحسب، بل هناك أمور عديدة فيها من يحتمل الحديث عنه فضائياً و فيها من لا يحتمل ذلك .
أجد أن النقاد يطالبون في هذه المرحلة بمطالبات عديدة ومنها الأهتمام بالبنية التحتية ، وأسالهم بالله أين أنتم عن هذه المطالبة من سنوات طويله ؟ لماذا الان تطالبون بها ؟ هل القراء أدركوا الان اين سبب إخفاق الرياضة السعودية ؟
عندما أخفقت الاتحادات الرياضية لدينا في دورة اللالعاب الخليجية الأولى في البحرين ، بدأ النقاد يتحدوثون عن الاخفاقات وطالبوا من الرئيس العام أن يحاسبوا المقصرين . والسؤال أين هؤلاء النقاد من إنتقاد أعمال هذه الاتحادات من قبل وفي وقت مبكر ؟ فلم يكن إهتمامهم إلا بسعد الحارثي وإنتقاله ونور وعدم إنضمامه وأنت قلت وهذا قال . أعتقد الآن أنكم اقتربتم أكثر فأكثر من معرفة أين سبب اخفاق الرياضة السعودية
في النصر يقولون أن سلمان القريني هو السبب الحقيقي في إخفاقات النصر السابقة ، حتى أن الجماهير أتبعت هذا الاعلام النصراوي وآمنوا بما طرحوا بأن القريني هو السبب الاساسي في هذا الاخفاق . ولكن ماذا بعد نتيجة الاهلي بثلاثية ؟ هل هي براءة سلمان القريني ؟ نعم . فلم أسمع مبرر في تاريخ الرياضة بأن مدير الكرة هو سبب عدم تسجيل مهاجم لهدف او قيام مدافع بالتسجيل في مرماه أو عدم قدرة حارس المرمى للقبض على الكرة بشكل جيد ،أو أنه سبب في تأخر رواتب اللاعبين . و أقول لهؤلاء ما لكم كيف تحكمون ؟ أو دعوني أسال هذه الجماهير ومن حركهم من الاعلاميين هل سلمان القريني هو سبب وصول النصر للمركز الثالث قبل موسمين ؟
أخشى أن يتم إعفاء الاستاذ النشط محمد النويصر من منصبة ويأتي شخصاً أخر مكانه ، ثم نجد أن الجماهير قد تضاعفت أعدادها في الحضور عن السابق ثم ينسب العمل لهذا البديل . وما علم هذا أن مكافاءة ( حافز ) كانت سبب في إزدياد الجماهير لتوفر المادة مع معظم الشباب العاطل عن العمل .