[CENTER]لماذا يلجئون إلى الإسقاط ؟ وهل الإسقاط مرض نفسي ؟[/CENTER]
الإسقاط طبقا لمفاهيم التحليل النفسي هو حيلة دفاعيه يلجأ إليها الفرد(الفاشل) بإلصاق ما في داخله من سلوك أو صفات أو رغبات أو مشاعر أو دوافع أو اتجاهات أو أفكار إلى غيره من الناس وإسقاط ما في نفسه من سلبيات وعيوب ونقائص على الآخرين ليظن انه بذلك استطاع إقناع الناس بأنه لا يعاني من أية مشكلة .
وهي مريحة له نفسياً لتخفف عنه وطأة شعور الإحساس( بالنقص والدونيه ) فهو عندما ينظر لنفسه ويجدها أقل شأنا من الآخرين وكذلك شعوره بأنه دون المستوى هنا يضطر أن يبحث عن الإسقاط على الآخرين وعندها يتولد له شعور الإحساس بأنه أفضل منهم وكذلك يعتقد بأنه نقى شوائب ذاته وأزال الصداء المتراكم عليه وبعد ذلك يبدأ بتصديق ذاته وأفكاره .
وهو هنا يترجم الموقف وفق أهوائه ورغباته لما تبرره له أحاسيسه الداخلية بعيدا عن حقيقة ارض الواقع وهي إحدى الصور التعويضية الفاشلة والنابعة من الشعور( بعيب ما) ورغبة منه في خلعها ليتخلص منها يقوم بإسقاطها على الآخرين حتى لا يتضاعف إحساسه بالفشل مع تيقن ثبوت وجوده في داخل نفسه.
ليس عيبا أن يكون الشخص قد فشل في بعض أعماله لأنه ربما العمل الذي كلف به كان اكبر من قدراته ولكن العيب هو أن يسقط فشله على غيره ويحاول الإساءة لهم للبحث عن أرضا من حوله ولعله يستطيع أن يغطي إخفاقاته ! فإذا كانت هذه العيوب تضره هو فقط دون سواه فالأمر هين ! ولكن المشكلة أن ينقل ما يعانيه من ظروف نفسيه او بما يسمى ( حالة الاضطراب النفسي ) إلى داخل المجتمع لأنه يبحث عن من يشاركه عقدته . !
والإسقاط النفسي يعتبر سهل المعالجة في مراحله الأولى وذلك من المصاب نفسه فهو يستطيع أن يتجاوزه بسلام إن كانت الظروف المحيطة به تساعده وان كان لديه قناعه داخليه بان فرض الاحترام وكسب الآخرين يأتي من ما يقدمه من عمل وما يحمله من فكر ومنطق لا من امتهان محاولة الإنقاص والإسقاط على الآخرين ! وعليه أن يتجنب الأشخاص السلبيين الذين يحاولون جذبه للأسفل.
ولكن إذا وصل المصاب بهذا المرض إلى مراحل متقدمه فانه يحتاج إلى علاج وذلك عن طريق تدخل(الطب النفسي ) وقد يحتاج الى عدة جلسات مع الطبيب المختص ! كفانا الله وإياكم شر هذا المرض وشفا الله كل من ابتلى به .
[CENTER]sattam70@hotmail.com
[/CENTER]