العنصرية والعقاب
مسألة انتقاد الخطأ أي خطأ ناتج سواء من لجنة أو حكم أو حتى من قرار يختص برأس الهرم المسؤول عن الرياضة تعد مسألة مقبولة، أما أن يتجاوز انتقاد الأخطاء إلى حيث العنصرية فالمتجاوز هنا يجب أن يردع بأقسى أنواع العقاب.
ـ بالأمس القريب وقف الجميع ضد نزيه النصر حتى طالته العقوبة والسبب العنصرية واليوم ها هو المشهد يعود إلينا من بوابة رئيس نادي الشباب الذي قال من الكلام المسيء بحق أحمد عيد ما يحتم على المعنيين بالوضع الرياضي والشبابي التدخل لكي يثبتوا لنا هذه المرة بأن للنظام قاعدة تطبيق على الكل، قاعدة صارمة تشمل ولا تخص.
ـ نتفق ولا نختلف على أن الاتحاد السعودي يشهد الضعف والوهن وقلة الحيلة .. هكذا نتفق بجميع أطيافنا الرياضية لكننا في المقابل لا نتفق ولا نقبل مثل تلك العبارات المشينة التي فرد بها خالد البلطان عضلاته تحت مقولة (أنا أقدح من رأسي) والبقية أتحفظ على سرد حروفها لأنها مخجلة وغير سوية.
ـ اقدح كيف شئت ولكن عليك أن تعلم بأن تصريحك هذا سيكشف لنا كرياضيين إلى أين يسير الوضع فإما أن يطالك العقاب أسوة بما طال نزيه النصر وإما أن نترحم على حال رياضتنا.
ـ أي رياضة منتجة تلك التي تشهد الكثير من التجاوزات دونما تجد من يردع أصحابها .. فبالأمس القريب العنصرية تطال سامي الجابر واليوم نفسها تحيط أركان أحمد عيد من كل زاوية يقطنها وغدا ربما يستفحل الأمر إلى البعيد وبالتالي نحن لا نملك إلا أن نحذر من خطورة هذه التصريحات ومن غياب القانون الرادع لمرتكبيها على اعتبار أن الصمت أعني صمت المسؤول قد يفسر بأنه قبول بالتصرفات الخارجة عن الروح الرياضية وهنا مكمن الكارثة.
ـ خالد البلطان من حقه أن يدافع عن أي حق يختص بالشباب لكن ليس من حقه أن يضع لنفسه (الحصانة) هكذا لمجرد أن الظروف جعلته رئيساً رياضيا فما يسري على نزيه النصر يجب أن يسري عليه طالما أن هذا الوسط برمته ينبذ العنصرية ويحاربها المجتمع ويقف ضداً لها القانون.
ـ منذ سنوات وهذا الرئيس يمارس الكثير من التجاوزات لكننا لم نجد ولو حتى حالة واحدة وضعته في خانة (المدان)، أما لماذا وكيف وما هي الأسباب فلا نعلم فلربما الرجل وصل إلى تلك الدرجة التي يكون فيها بالفعل فوق الكل وفوق النظام وفوق القانون.
ـ رئيس النادي يجب أن يكون قدوة حسنة في أفعاله وتصرفاته وأقواله، أما أن يتحول إلى خانة العكس فالخوف هنا على أجيالنا الرياضية التي قد تقتبس منه أبشع التصرفات وأقبحها فتخسر في هذا الجانب أخلاقها.
ـ عاقبوا المسيء ولا تأخذكم فيه لومة لائم .. فمن يخطئ يجب أن يردع ومتى ما تحقق هذا الأمر وتجلت صورته للعيان فالذي سيحدث أن رياضتنا ستكون قوية بقوانينها ورائعة بأخلاقياتها وجميلة بنتائجها.. وسلامتكم.
نقلا عن الرياضية
22/04/2014 8:42 ص
لا يوجد وسوم
0
677
وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://www.mj-sp.net/articles/217635/