انتهت الحكاية وأصبح الدوري لهذا العام نصراويا .
ـ هكذا بدأ المشهد وهكذا جاءت نهايته أما كيف فاز النصر ولماذا وماهي الأسباب فالاجابة تكمن هناك حيث دائرة العمل والدعم وقائمة تلك الصفقات الاحترافية التي كان لها أكبر الاثر في صناعة مثل هذا الفريق المتجدد روحا وحماسا وثقة.
ـ البعض قد يقفز عن كل هذا العمل المثمر متمسكا بكوارث التحكيم والبعض الآخر قد يتجاهل القيمة الفنية التي برزت مع كارينيو ولاعبيه منذ بداية الموسم الى أشياء تختص بقرارات اتحاد الكرة ولجانه لكن مهما تفاوت البعض مع البعض في قراءة المشهد العام للدوري فالقراءة الصحيحة الصائبة لهذا المشهد ستأتي منصفة لفريق مختلف قدم لنا نفسه على طريقة الأبطال فحاز على بطولة كأس ولي العهد عن جدارة وأكملها بالتأكيد بتحقيق لقب الدوري وبالتالي من يحظى بهكذا منجز فهو الأفضل والأبرز والأكثر تميزا .
ـ النصر بطل لدوري عبداللطيف جميل ، هذا العنوان الكبير الذي سيتداوله كل عاشق لهذا الكيان العملاق طويلا وعندما أقول سيتم تداول عنوان البطل واللقب طويلا من قبل عشاق النصر ففي هذا الاتجاه هم جميعا يرون فريقهم الكبير وقد عاد من بعد غياب ، عاد لموقعه ، يقارع وينافس ويحصد البطولات ويتلذذ ببريقها ويقف على أعتاب القمة .
ـ سنوات غاب فيها فارس نجد عن تحقيق البطولات اما حين عاد اليها فالمختلف الجميل هنا نجده بارزا في لون اصفر بات يطغى على كل الألوان ، فمبروك للنصر بطولاته ومبروك للنصراويين عودتهم لواجهة الانجازات ومبروك قبل هؤلاء جميعا لعراب هذه العودة ، مبروك لكحيلان ، مبروك للأمير فيصل بن تركي الذي بذل من الجهد والمال والتضحيات ما كان سببا مباشرا في ولادة النصر الجديد .
ـ هذه العودة النصراوية لدائرة تحقيق البطولات الكبيرة هي الحافز المهم لتفعيل المنافسات الكروية في رياضتنا كما هو كذلك العامل المؤثر في تطويرها بالشكل والمضمون فهذه العودة ستحفز الهلال والشباب مثلما ستحفز الاهلي والاتحاد من اجل أن يكون لهم حضور قوي في المواسم المقبلة فالكل هنا سيبذل الغالي والنفيس رغبة في أن يقتبس من هذا التفرد النصراوي ما يكفيه لأن يصل الى حيث قمة التتويج .
ـ أكرر التهنئة للنصراويين قبل أن يتحصلوا على النقطة الواحدة المتبقية لهم وفي يقيني بأنها ستكون سهلة وبسيطة وميسرة ان لم تتحقق من أمام الشباب فأمرها سيحسم في مهمة التعاون نظرا لأن النصراويين الذين بذلوا الكثير طيلة الموسم لن يتنازلوا عن هذه النقطة بسهولة فمبروك لهم مقدما.
ـ سوء الطالع حرم الأهلي من نقاط الشباب ، فالفريق اجتهد وبذل الكثير الا ان تلك الفرص الكثيرة التي سنحت له في اللقاء لم تكلل بالنجاح وهكذا هو حظ الأهلي في مثل هذه المواجهات .
ـ نقطة الشباب لم تكن هي الطموح لدى لاعبيه لكنها ستكون الدافع لهم لتقديم الأفضل في لقاء نجران دوريا ومن بعدها مهمة دور الثمانية من مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين وسلامتكم .
نقلا عن (الرياضية)