[CENTER][SIZE=7]عقب أي خسارة تدق ساعة الرحيل..!!
[/CENTER]
[JUSTIFY]في دوري زين السعودي للمحترفين هذا العام (11) نادي من (14) استغنت عن مديريها الفنيين وهناك بعض الأندية كررتها أكثر من مرة خلال العام في خطوة تراها تصحيحية للتغيير إلى الأفضل من وجهة نظرها ولم يتبقى سوى مدربي ثلاثة أندية فقط لم تشملها ثقافة ( إدارة التغيير ) وهي الفتح و الشباب و الفيصلي وهذا مؤشر سلبي و غير مثالي وهذه ظاهرة غير صحية ولا تخدم الرياضة تاركة علامة استفهام كبيره حول مدى صحة هذه القرارات من عدمه
في بعض الأحيان يكون المدرب شماعة و كبش فداء لأخطاء لم يكن هو سبباً فيها ولكن لأنه هو الحلقة الأضعف في منظومة العمل و أقصر الطرق لإرضاء الجماهير وامتصاص غضبها وهو قرار يلجأ إليه المسؤول الذي لا يعرف ماذا يعمل ومن أين يبدأ حتى ينتشل فريقه من عثرته وهذا الشيء تعودنا عليه في وسطنا الرياضي و لو كان هناك تصنيف دولي من ألفيفا للدول الأكثر تسريحاً للمدربين سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات الوطنية لحطمنا الأرقام القياسية في ظاهرة سرعة الاستغناء عن المدربين
حمى إقالة المدربين خاضعة للعاصفة المزاجية للإدارة و أصبحت مصيراً يواجه المدرب مهما كانت سمعته في عالم التدريب وساعة حزم الحقائب تدق عقب أي خسارة غير مرغوب فيها و مصير المدربين متأرجح بين الرحيل والعودة بين فرحة الانتصار وغضب الهزيمة والنتائج الوقتية هي التي تحكم العلاقة بين الإدارة والمدرب وفي بعض الحالات تكون الإقالة نتيجة الاختيار الخاطئ للمدرب من البداية لان الاختيار أساساً لم يكن وفق معايير فنية صحيحة بل كان عشوائياً معتمداً على السماسرة وهي في مجملها مضيعة للمال والوقت
غالباً إدارات الأندية تبحث عن النتائج السريعة خوفاً من الضغط الجماهير ووسائل الاعلام ومن الضغوط الخارجية المحيطة بها وللأسف نحن بطبعنا عاطفيين في قراراتنا ونتأثر بردة الفعل المحيطة فيتم التغيير كنوع من الرضاء بالأمر الواقع فتقبل الإدارة بأي مدرب متاح لها نتيجة لهذا الضغط وهذا يحدث في كثير من الأندية لأنها تفتقد إلى الأجهزة الإدارية المحترفة والمؤهلة و الواعية التي تعرف جيداً الفرق بين.. متى تستقر؟ و متى يكون التغيير مفيد ؟
إذا استطاعت الإدارة أن تحدد ما هو الهدف المطلوب من المدرب...هل هو بناء فريق للمستقبل ؟ أو لتحقيق البطولات ؟ أو مرحلة إحلال للفريق وتجديد ؟ أو البحث عن البقاء ؟ كلما نجحت و أصبحت الرؤية بالنسبة لها أكثر وضوحاً في تحديد الأساليب والمعايير الفعالة في عملية اختيار المدرب المناسب لتحقيق الأهداف المرسومة ليصبح اختيار المدرب بهذه الطريقة مدروس ويكون التعاقد معه عن قناعة تامة و بأهداف واضحة وتكون الرؤية المستقبلية للطرفين واضحة وكلما كانت الرؤية واضحة كلما قل الخلاف
في مثل هذه الأمور يجب ان نتعامل معها بواقعية من اجل تفادي هذه الظاهرة بحيث ان يعطى المدرب الفرصة الكافية لإثبات قدراته و لابد من وجود معايير محدده في تقييم المدرب لمحاسبته بالشكل السليم لوضع الأمور في نصابها ولا يكون الأمر متروك لمن لا يملك القدرة على التقييم والحكم على عمل المدرب حتى لا تتفاقم هذه المشكلة وتصبح معضلة مزمنة لا يمكن علاجها
و إذا أردنا أن نحد من انتشار هذه الظاهرة أو على الأقل محاربتها للتخفيف من حدتها فانه من الواجب علينا معرفة أن معادلة ( النجاح وتحقيق الأهداف ) أساسها العلاقة الصحيحة والتي تتشكل من ثلاثة عناصر أساسية وهي ( المدرب واللاعب والإداري )
وعلى كل طرف أن يقوم بدوره كاملاً دون تجاوز مسؤولياته وحدود صلاحياته وربما تكون المعادلة تبدو صعبة ولكن إذا احترمنا بنودها وبعدنا عن اتخاذ القرارات العاطفية والمزاجية المتسرعة فبكل تأكيد أن ثمن ( الاستقرار ) هو ( النجاح ) و الوصول الى الأهداف المطلوبة وتحقيق الطموحات المستقبلية وخير مثال لنا على ذلك ( نادي الفتح )..!![/JUSTIFY]
[CENTER]
تـــويــتـــــر
Sattam70[/SIZE][/CENTER]